Skip to content

تفسير السمعاني ٣١

تفسير السمعاني

أبو المظفر السمعاني

Printed page ٣/ ٤٣٧

وَقَوله: ﴿حنفَاء لله غير مُشْرِكين بِهِ﴾ . قَالَ أهل التَّفْسِير: كَانَت قُرَيْش يَقُولُونَ: من حج واحتنف وضحى، فَهُوَ حنيف، فَقَالَ الله تَعَالَى: ﴿حنفَاء لله غير مُشْرِكين بِهِ﴾ يَعْنِي أَن (الحنيفة) إِنَّمَا يتم بترك الشّرك، وَمن أشرك لَا يكون حَنِيفا، وَقد بَينا معنى الحنيف من قبل.

وَقَوله: ﴿وَمن يُشْرك بِاللَّه فَكَأَنَّمَا خر من السَّمَاء﴾ أَي: سقط من السَّمَاء، وَفِي بعض الْأَخْبَار عَن بعض الصَّحَابَة أَنه قَالَ: " بَايَعت رَسُول الله أَن لَا أخر إِلَّا مُسلما " أَي: لَا أسقط مَيتا إِلَّا مُسلما.

وَقَوله: ﴿فتخطفه الطير﴾ أَي: تسلبه الطير وَتذهب بِهِ.

وَقَوله: ﴿أَو تهوي بِهِ الرّيح فِي مَكَان سحيق﴾ . أَي: تسْقط بِهِ الرّيح فِي مَكَان بعيد، وَمعنى الْآيَة: أَن من أشرك فقد هلك، وَبعد عَن الْحق بعدا لَا يصل إِلَيْهِ بِحَال مَا دَامَ مُشْركًا.