Skip to content

تفسير السمعاني ٣

تفسير السمعاني

أبو المظفر السمعاني

Printed page ٣/ ٣٦٨

وَله تَعَالَى: ﴿لاهية قُلُوبهم﴾ أَي: غافلة، وَقيل: مشتغلة بِالْبَاطِلِ عَن الْحق. قَالَ امْرُؤ الْقَيْس:

(فمثلك حُبْلَى قد طرقت ومرضع ... فألهيتها عَن ذِي تمائم محول)

أَي شغلتها.

وَقَوله: ﴿وأسروا النَّجْوَى﴾ فِيهِ قَولَانِ: أَحدهمَا: وأخفوا النَّجْوَى، وَالْآخر: وأظهروا النَّجْوَى، وَالْعرب تَقول: أسر إِذا أخْفى، وَأسر إِذا أظهر، وَقَالَ بعض أهل اللُّغَة: أسر إِذا أخْفى بِالسِّين غير الْمُعْجَمَة، وأشر إِذا أظهر بالشين الْمُعْجَمَة. قَالَ الشَّاعِر:

(وَلما رأى الْحجَّاج جرد سَيْفه

(أسر) الحروري الَّذِي كَانَ أضمرا)

وَقَوله: ﴿الَّذين ظلمُوا﴾ أَي: أشركوا.

وَقَوله: ﴿هَل هَذَا إِلَّا بشر مثلكُمْ﴾ أَنْكَرُوا إرْسَال الْبشر، وطلبوا إرْسَال الْمَلَائِكَة.

وَقَوله: ﴿أفتأتون السحر﴾ أَي: تحضرون السحر وتقبلونه.

وَقَوله: ﴿وَأَنْتُم تبصرون﴾ أَي: تعلمُونَ أَنه سحر.