تفسير السمعاني
قَوْله تَعَالَى: ﴿وَلَا تَمُدَّن عَيْنَيْك إِلَى مَا متعنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُم﴾ رُوِيَ عَن أبي رَافع " أَن النَّبِي نزل بِهِ ضيف، وَلم يكن عِنْده شَيْء، فَبعث إِلَى يَهُودِيّ يستقرض مِنْهُ طَعَاما، فَأبى إِلَّا برهن، فرهن مِنْهُ درعه وحزن مِنْهُ، فَأنْزل الله تَعَالَى هَذِه الْآيَة ".
وَقَوله: ﴿أَزْوَاجًا مِنْهُم﴾ أَي: رجَالًا، وَقيل: أضيافا مِنْهُم.
وَقَوله: ﴿زهرَة الْحَيَاة الدُّنْيَا﴾ . (زِينَة الْحَيَاة الدُّنْيَا، وَقيل: زهرَة الْحَيَاة الدُّنْيَا) بهجتها وحسنها، وَمَا تروق النَّاظر مِنْهُمَا.
وَقَوله: ﴿لنفتنهم فِيهِ﴾ أَي: نوقعهم فِي الْفِتْنَة بِسَبَبِهِ.
وَقَوله: ﴿ورزق رَبك خير وَأبقى﴾ أَي: خير لَك فِي الْآخِرَة، وَأبقى بركَة فِي الدُّنْيَا.
وَرُوِيَ عَن أبي بن كَعْب أَنه قَالَ: من لم يتعز بعز الله تَعَالَى تقطعت نَفسه حسرات، وَمن يتبع بَصَره مَا فِي أَيدي النَّاس يطلّ حزنه، وَمن ظن أَن نعْمَة الله تَعَالَى