Skip to content

تفسير السمعاني ٢٦

تفسير السمعاني

أبو المظفر السمعاني

Printed page ٣/ ٢٨٧

قَوْله تَعَالَى: ﴿فكلي واشربي﴾ أَي: كل من الرطب، واشربي من النَّهر.

وَقَوله: ﴿وقري عينا﴾ أَي: طيبي نفسا. وَمِنْه قَوْلهم: أقرّ الله عَيْنك، وَقيل: [أَن] الْعين إِذا بَكت من السرُور بالدمع يكون بَارِدًا، وَإِذا بَكت من الْحزن يكون حارا، فَمن هَذَا: أقرّ الله عَيْنك، وأسخن الله عينه.

وَقَوله: ﴿فإمَّا تَرين﴾ مَعْنَاهُ: فإمَّا تَرين، وَذكر النُّون للتَّأْكِيد.

وَقَوله: ﴿من الْبشر أحدا﴾ مَعْلُوم الْمَعْنى.

وَقَوله: ﴿فَقولِي إِنِّي نذرت للرحمن صوما﴾ قرىء فِي الشاذ: " صمتا ". وَالْمَعْرُوف: " صوما " وَمَعْنَاهُ هُوَ: صمت، وَيُقَال: إِنَّهَا صَامت عَن الْكَلَام وَالطَّعَام جَمِيعًا، وَقيل: كَانَ الرجل من بني إِسْرَائِيل إِذا اجْتهد فِي الْعِبَادَة صَامَ عَن الْكَلَام وَالطَّعَام جَمِيعًا.

وَالنّذر عقد على الْبر لَو تمّ أَمر.

وَقَوله: ﴿فَلَنْ أكلم الْيَوْم إنسيا﴾ أَي: أحدا. فَإِن قيل: هِيَ تَكَلَّمت بِهَذَا، فَكيف تكون صَائِمَة عَن الْكَلَام؟

قُلْنَا: أذن لَهَا فِي هَذَا الْقدر من الْكَلَام.