Skip to content

تفسير السمعاني

أبو المظفر السمعاني

Printed page ٣/ ٢٦٦

قَوْله تَعَالَى: ﴿وَإِذا لأذقناك ضعف الْحَيَاة وَضعف الْمَمَات﴾ قَالَ ابْن عَبَّاس: ضعف عَذَاب الْحَيَاة، وَضعف عَذَاب الْمَمَات.

وَقيل: ضعف عَذَاب الدُّنْيَا، وَضعف عَذَاب الْآخِرَة، وَقيل: إِن الضعْف بِمَعْنى الْعَذَاب، فَكَأَنَّهُ قَالَ: لأذقناك عَذَاب الْحَيَاة وَعَذَاب الْمَمَات، وَإِنَّمَا سمي الْعَذَاب ضعفا لتضاعف الْأَلَم فِيهِ.

فَإِن قيل: لم يُضَاعف الْعَذَاب لَهُ؟ قُلْنَا: لعلو مرتبته كَمَا يُضَاعف الثَّوَاب لَهُ عِنْد الطَّاعَة. وَقد قَالَ الله تَعَالَى: ﴿يَا نسَاء النَّبِي من يَأْتِ مِنْكُن بِفَاحِشَة مبينَة يُضَاعف لَهَا الْعَذَاب ضعفين﴾ وَالْمعْنَى مَا بَينا.

وَقَوله: ﴿ثمَّ لَا تَجِد لَك علينا نَصِيرًا﴾ أَي: لَا تَجِد من يمنعنا من عذابك.