Skip to content

تفسير السمعاني ٣٣

تفسير السمعاني

أبو المظفر السمعاني

Printed page ٣/ ٢٣٩

﴿وَلَا تقربُوا مَال الْيَتِيم إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أحسن حَتَّى يبلغ أشده وأوفوا بالعهد إِن الْعَهْد كَانَ مسئولا (٣٤) ﴾ وَقُرِئَ: " فَلَا تسرف " " بِالتَّاءِ " على خطاب ولي الْقَتِيل، وَأما " بِالْيَاءِ " على المغايبة. وَفِي الْآيَة قَول آخر وَهُوَ أَن معنى قَوْله: ﴿فَلَا يسرف فِي الْقَتْل﴾ بِالْيَاءِ أَي: الْقَاتِل الأول الْمُتَعَدِّي.

وَقَوله: ﴿إِنَّه كَانَ منصورا﴾ على هَذَا يَعْنِي أَن الْقَاتِل الأول لَو تعدى فولي الْقَتِيل مَنْصُور من قبلي، وَقد قَالَ أهل الْمعَانِي: أَن معنى قَوْله: ﴿إِنَّه كَانَ منصورا﴾ مَعْنَاهُ أَي: الْقَتِيل مَنْصُور فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة؛ أما النُّصْرَة فِي الدُّنْيَا فَفِي إِيجَاب الْقود لَهُ. وَأما النُّصْرَة فِي الْآخِرَة فبتكفير خطاياه، وبإيجاب الثأر لقاتله، وَقيل: إِنَّه كَانَ منصورا؛ أَي: ولي الْقَتِيل.

وَقَرَأَ أبي بن كَعْب: " فَلَا تسرفوا فِي الْقَتْل إِن ولي الْقَتِيل كَانَ منصورا ".