تفسير السمعاني
Printed page ٣/ ٢٣٠
قَوْله تَعَالَى: ﴿لَا تجْعَل مَعَ الله إِلَهًا آخر﴾ فِيهِ قَولَانِ: أَحدهمَا: أَن الْخطاب مَعَ الرَّسُول، وَالْمرَاد فِيهِ الْأمة، وَقد بَينا نَظِير هَذَا من قبل.
وَالْقَوْل الآخر: لَا تجْعَل أَيهَا الْإِنْسَان مَعَ الله إِلَهًا آخر، وَهَذَا الْخطاب مَعَ كل أحد.
وَقيل: إِن المُرَاد مِنْهُ النَّبِي على مَا هُوَ الظَّاهِر، وَهُوَ وَإِن كَانَ مَعْصُوما، فَلم يسْقط عَنهُ الْخطاب بالاحتراز والمباعدة عَن الْكفْر.
وَقَوله: ﴿فتقعد مذموما مخذولا﴾ أَي: مذموما من غير حمد، ومخذولا من غير نصر.