تفسير السمعاني
Printed page ٣/ ٢٢١
وَقَوله تَعَالَى: ﴿عَسى ربكُم أَن يَرْحَمكُمْ وَإِن عدتم عدنا﴾ قَالَ مُجَاهِد: عَسى من الله وَاجِب.
وَقَوله: ﴿أَن يَرْحَمكُمْ﴾ أَي: يرد الدولة إِلَيْكُم بعد زَوَالهَا. وَفِي الْقِصَّة: أَن الله تَعَالَى رد إِلَيْهِم الدولة، وَعمر بَيت الْمُقَدّس بعد مَا خرب، [و] عَاد ملكم على مَا كَانَ.
وَقَوله: ﴿وَإِن عدتم عدنا﴾ مَعْنَاهُ: وَإِن عدتم إِلَى الْمعْصِيَة عدنا إِلَى الانتقام. فَروِيَ عَن إِبْرَاهِيم النَّخعِيّ أَنه قَالَ: عَادوا إِلَى الْمعْصِيَة، فانتقم الله مِنْهُم بالعرب، فهم مقهورون مستذلون إِلَى يَوْم الْقِيَامَة، وَقيل: بِمُحَمد. وَالْقَوْلَان متقاربان فِي الْمَعْنى.