تفسير السمعاني
Printed page ٣/ ٢١٨
قَوْله تَعَالَى: ﴿فَإِذا جَاءَ وعد أولاهما﴾ يَعْنِي: أولى الْمَرَّتَيْنِ. وَفِي الْقِصَّة: أَن فسادهم فِي الْمرة الأولى وَكَانَ بقتل إشعيا النَّبِي ﵇ وارتكابهم الْمعاصِي، ورفضهم مَا أمروا بِهِ. وَفِي بعض التفاسير: أَنهم عبدُوا الْأَوْثَان.
وَالْأَرْض الْمَذْكُورَة: أَرض الشَّام، وَأَرْض بَيت الْمُقَدّس. وَقَوله: ﴿بعثنَا عَلَيْكُم عبادا لنا﴾ هَذَا الْبَعْث هُوَ مثل قَوْله تَعَالَى: ﴿أَنا أرسلنَا الشَّيَاطِين على الْكَافرين﴾ فَيجوز أَن تكون بِمَعْنى التسليط، وَيجوز أَن تكون بِمَعْنى التَّخْلِيَة بَينهم وَبَين الْقَوْم، [وَاخْتلفت] الْأَقَاوِيل فِي أَنهم من كَانُوا؟
قَالَ ابْن عَبَّاس: هم جالوت وَقَومه، وَقَالَ سعيد بَين الْمسيب: بخت نصر الْفَارِسِي،