Skip to content

تفسير السمعاني ١٠٣

تفسير السمعاني

أبو المظفر السمعاني

Printed page ٣/ ٢٠٢

قَوْله: ﴿وَلَقَد نعلم أَنهم يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعلمهُ بشر﴾ الْآيَة، اخْتلفت الْأَقَاوِيل فِي معنى قَوْله: ﴿بشر﴾ رُوِيَ عَن ابْن عَبَّاس أَنه قَالَ: هُوَ غُلَام لعامر بن الْحَضْرَمِيّ، وَكَانَ يقْرَأ الْكتب، وَكَانَ الْمُشْركُونَ يَزْعمُونَ أَن رَسُول الله يتَعَلَّم مِنْهُ، وَقَالَ مُجَاهِد: هُوَ غُلَام لحويطب، وَقَالَ غَيره: كَانَ اسْمه جبر، وَمِنْهُم من قَالَ: غلامان من عين التَّمْر يُسمى أَحدهمَا: جبر، وَالْآخر: يسَار، وَكَانَا يقرآن الْكتب بلسانهما، وَقَالَ بَعضهم: كَانَ اسْمه: أَبُو (فكيهة) ، وَقيل: كَانَ اسْمه: عايش، قَالُوا: كَانَ النَّبِي يجلس إِلَيْهِمَا، ويدعوهما، إِلَى الْإِسْلَام، فَأنْزل الله تَعَالَى هَذِه الْآيَة.

وَقَوله: ﴿لِسَان الَّذِي يلحدون إِلَيْهِ﴾ قرئَ: " يلحدون إِلَيْهِ " و " يلحدون "، والإلحاد: الْميل، والملحد هُوَ الَّذِي مَال عَن الْحق إِلَى التعطيل؛ فَقَوله: ﴿يلحدون إِلَيْهِ﴾ أَي: يميلون إِلَيْهِ.

وَقَوله: ﴿يلحدون إِلَيْهِ﴾ أَي: يميلون القَوْل إِلَيْهِ، وَقَالَ ابْن قُتَيْبَة: يومئون إِلَيْهِ،