تفسير السمعاني
Printed page ٣/ ١٩٩
قَوْله تَعَالَى: ﴿مَا عنْدكُمْ ينْفد﴾ يَعْنِي: أَن الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا تفنى. وَقَوله: ﴿وَمَا عِنْد الله بَاقٍ﴾ يَعْنِي: الْآخِرَة، وعَلى الْعَاقِل أَن يُؤثر مَا يبْقى، وَفِي بعض الْآثَار: للدنيا بنُون، وللآخرة بنُون، فكونوا من أَبنَاء الْآخِرَة، وَلَا تَكُونُوا من أَبنَاء الدُّنْيَا.
وَقَوله: ﴿ولنجزين الَّذين صَبَرُوا أجرهم﴾ يَعْنِي: صَبَرُوا عَن الدُّنْيَا. وَقَوله: ﴿أجرهم﴾ أَي: ثوابهم وجزاءهم. وَقَوله: ﴿بِأَحْسَن مَا كَانُوا يعْملُونَ﴾ أَي: بِأَحْسَن الَّذِي كَانُوا يعْملُونَ.