Skip to content

تفسير السمعاني ٧

تفسير السمعاني

أبو المظفر السمعاني

Printed page ٣/ ١٦٠

وَقَوله: ﴿وَتحمل أثقالكم﴾ الثّقل: هُوَ الْمَتَاع الَّذِي يثقل حمله. وَقَوله: ﴿إِلَى بلد لم تَكُونُوا بالغيه إِلَّا بشق الْأَنْفس﴾ أَي: بِجهْد الْأَنْفس ومشقتها، وَقُرِئَ: " بشق الْأَنْفس ". وَاخْتلفُوا فِي الْبَلَد الْمَذْكُور، قَالَ بَعضهم: هِيَ مَكَّة، وَقَالَ بَعضهم: أَي بلد كَانَ فِي الْعَالم، فَإِن قَالَ قَائِل: أَي مشقة فِي أَن يركب دَابَّة وطية ويسير عَلَيْهَا من بلد إِلَى بلد مَعَ الزَّاد التَّام وَأمن الطَّرِيق؟

وَالْجَوَاب أَن السّفر لَا يَخْلُو عَن مشقة فِي الْجُمْلَة، وَالثَّانِي: أَن معنى الْآيَة لم تَكُونُوا بالغيه إِلَّا بشق الْأَنْفس، لَوْلَا هَذِه الدَّوَابّ.

وَقَوله: ﴿إِن ربكُم لرءوف رَحِيم﴾ ظَاهر الْمَعْنى.