Skip to content

تفسير السمعاني ١٨

تفسير السمعاني

أبو المظفر السمعاني

Printed page ٣/ ١١٠

قَوْله تَعَالَى: ﴿مثل الَّذين كفرُوا برَبهمْ أَعْمَالهم﴾ وَمَوْضِع الْمثل فِي قَوْله: ﴿كرماد اشتدت بِهِ الرّيح﴾ يَعْنِي: ذهبت الرّيح المشتدة بِهِ.

وَقَوله: ﴿فِي يَوْم عاصف﴾ فِيهِ مَعْنيانِ.

أَحدهمَا: أَنه وصف الْيَوْم بالعاصف؛ لِأَن فِيهِ العصوف، كَمَا يُقَال: يَوْم حَار وَيَوْم بَارِد، أَي: فِيهِ الْحر وَالْبرد، قَالَ الشَّاعِر:

(يَوْمَيْنِ غيمين وَيَوْما شمسا ... )

وَالْمعْنَى الثَّانِي: فِي يَوْم عاصف أَي: فِي يَوْم عاصف الرّيح، قَالَ الشَّاعِر:

(ويضحك عرفان الدروع جلودنا ... إِذا جَاءَ يَوْم مظلم الشَّمْس (كاسف))

أَي: كاسف الشَّمْس.

وَقَوله ﴿لَا يقدرُونَ مِمَّا كسبوا على شَيْء﴾ لِأَن أَعْمَالهم قد ذهبت وَبَطلَت كالرماد الَّذِي ذهبت بِهِ الرّيح العاصف.

وَقَوله: ﴿ذَلِك هُوَ الضلال الْبعيد﴾ الْخَطَأ الطَّوِيل.