Skip to content

تفسير السمعاني ٥٠

تفسير السمعاني

أبو المظفر السمعاني

Printed page ٣/ ٣٧

قَوْله تَعَالَى ﴿وَقَالَ الْملك ائْتُونِي بِهِ﴾ فِي الْآيَة اخْتِصَار أَيْضا فَإِن الرجل رَجَعَ إِلَى الْملك وقص عَلَيْهِ تَأْوِيل الرُّؤْيَا ثمَّ قَالَ الْملك: ائْتُونِي بِهِ. وَقَوله: ( ﴿فَلَمَّا جَاءَهُ الرَّسُول قَالَ﴾ ارْجع إِلَى رَبك) إِلَى سيدك ﴿فَاسْأَلْهُ مَا بَال النسْوَة اللَّاتِي﴾ أَي: مَا حَال النسْوَة اللَّاتِي ﴿قطعن أَيْدِيهنَّ﴾ على مَا بَينا من قبل، وَلم يُصَرح بِذكر امْرَأَة الْعَزِيز أدبا واحتراما. وَقَوله: ﴿إِن رَبِّي بكيدهن عليم﴾ أَي: بحيلهن ومكرهن عليم.

وَاعْلَم أَنه قد صَحَّ عَن النَّبِي أَنه قَالَ: " لَو لَبِثت فِي السجْن مثل مَا لبث يُوسُف ثمَّ جَاءَنِي الدَّاعِي لَأَجَبْت " وَفِي بعض الرِّوَايَات أَن النَّبِي قَالَ: " رحم الله أخي يُوسُف؛ لقد كَانَ ذَا حلم وأناة، وَلَو كنت مَكَانَهُ ثمَّ دعيت لَبَادَرت ".