تفسير السمعاني
Printed page ٢/ ٤٦٢
قَوْله تَعَالَى: ﴿وَإِن كلا﴾ قرئَ: " وَإِن " و " إِن " - بِالتَّخْفِيفِ وَالتَّشْدِيد -، أما " إِن " و " إِن " قَالُوا: هما بِمَعْنى وَاحِد، قَالَ الشَّاعِر:
((وَوجه) حسن النَّحْر ... كَأَن ثدييه حقان)
مَعْنَاهُ: كَأَن ثدييه حقان.
وَقَوله: ﴿لما﴾ بِالتَّخْفِيفِ قيل: " لما " بِمَعْنى " لمن "، وَيُقَال: إِن اللَّام للقسم، كَأَن الله تَعَالَى قَالَ: وَإِن كلا لمن الله ليوفينهم رَبك أَعْمَالهم. وَأما قَوْله: " لما " بِالتَّشْدِيدِ قيل: معنى " لما " بِالتَّشْدِيدِ هُوَ مَعْنَاهَا بِالتَّخْفِيفِ. ذكره الْمَازِني.
وَقَالَ الْأَزْهَرِي: أصح الْمعَانِي أَن " لما " بِمَعْنى " إِلَّا " أَي: وَإِلَّا ليوفينهم رَبك أَعْمَالهم ﴿إِنَّه بِمَا يعْملُونَ خَبِير﴾ ظَاهر الْمَعْنى.