Skip to content

تفسير السمعاني ٩٢

تفسير السمعاني

أبو المظفر السمعاني

Printed page ٢/ ٤٥٤

قَوْله تَعَالَى: ﴿قَالَ يَا قوم أرهطي أعز عَلَيْكُم من الله﴾ مَعْنَاهُ: أمكان رهطي عنْدكُمْ أهيب وَأَمْنَع من الله تَعَالَى؟ وَحَقِيقَة الْمَعْنى: أَنكُمْ تركْتُم قَتْلِي بمَكَان رهطي فَأولى أَن تحفظوني فِي الله تَعَالَى.

وَقَوله: ﴿واتخذتموه وراءكم ظهريا﴾ مَعْنَاهُ: وألقيتم أَمر الله تَعَالَى وَرَاء ظهوركم. يُقَال: فلَان جعل كَذَا مِنْهُ ظهريا أَي: أَلْقَاهُ وَرَاء ظَهره.

وَقَوله: ﴿إِن رَبِّي بِمَا تَعْمَلُونَ مُحِيط﴾ ظَاهر الْمَعْنى.

وَذكر الْأَزْهَرِي فِي تَقْدِير الْآيَة وَمَعْنَاهَا قَالَ: إِنَّكُم تَزْعُمُونَ أَنكُمْ تتركون قَتْلِي لكرامة رهطي، فَأولى أَن تكرموا أَمر الله وتتبعوه؛ وَحَقِيقَة الْمَعْنى: هُوَ الْإِنْكَار على من اتَّقى النَّاس وَلم يتق الله. قَالَ: وَقَوله: ﴿واتخذتموه وراءكم ظهريا﴾ تَقول الْعَرَب: فلَان جعل كَذَا بِظهْر إِذا تَركه وَلم يلْتَفت إِلَيْهِ. قَالَ الشَّاعِر:

(تَمِيم بن قيس لَا تكونن حَاجَتي ... بِظهْر فَلَا يعيا على جوابها)