Skip to content

تفسير السمعاني ٦٣

تفسير السمعاني

أبو المظفر السمعاني

Printed page ٢/ ٤٣٩

قَوْله تَعَالَى: ﴿قَالَ يَا قوم أَرَأَيْتُم إِن كنت على بَيِّنَة من رَبِّي﴾ أَي: على حجَّة من رَبِّي. وَقَوله تَعَالَى: ﴿وآتاني مِنْهُ رَحْمَة﴾ الرَّحْمَة هَاهُنَا: بِمَعْنى النُّبُوَّة.

وَقَوله: ﴿فَمن ينصرني من الله إِن عصيته﴾ أَي: فَمن يمْنَع مني عَذَاب الله إِن عصيته.

وَقَوله: ﴿فَمَا تزيدونني غير تخسير﴾ فِيهِ قَولَانِ:

أَحدهمَا: إِن اتبعتكم مَا كنت إِلَّا كمن يزْدَاد خسارا وهلاكا.

وَالْقَوْل الثَّانِي: فَمَا تزيدونني غير تخسير لكم، وَحَقِيقَته: أَنِّي أطلب مِنْكُم الرشد، وَأَنْتُم تعطونني الخسار والهلاك، يَعْنِي: لأنفسكم.

هَذَا كُله جَوَاب عَن سُؤال من سَأَلَ فِي هَذِه الْآيَة: كَيفَ قَالَ ﴿فَمَا تزيدونني غير تخسير﴾ وَلم يَك صَالح فِي خسار؟