تفسير السمعاني
قَوْله تَعَالَى: ﴿وَإِلَى ثَمُود أَخَاهُم صَالحا﴾ مَعْنَاهُ: وَأَرْسَلْنَا إِلَى ثَمُود أَخَاهُم صَالحا، وَقَوله: ﴿أَخَاهُم﴾ على مَا قدمنَا، وَثَمُود قوم كَانُوا بِحجر بَين الْحجاز وَالشَّام.
وَقَوله: ﴿قَالَ يَا قوم اعبدوا الله﴾ أَي: وحدوا الله ﴿مالكم من إِلَه غَيره﴾ أَي: مالكم من معبود غَيره.
وَقَوله: ﴿هُوَ أنشأكم من الأَرْض﴾ فِيهِ قَولَانِ:
أَحدهمَا أنشأكم فِي الأَرْض، وَالْآخر وَهُوَ: أَنه أنشأكم من الأَرْض؛ لِأَنَّهُ خلقهمْ من آدم، وَخلق آدم من الأَرْض.
وَقَوله ﴿واستعمركم فِيهَا﴾ ] فِيهِ [قَولَانِ:
أَحدهمَا: أَطَالَ عمركم فِيهَا وَكَانَ الْوَاحِد مِنْهُم يعِيش من ثلثمِائة سنه إِلَى ألف سنة، وَهَكَذَا قوم عَاد.
وَالْقَوْل الثَّانِي: جعلكُمْ عمارا فِيهَا، بِبِنَاء المساكن وغرس الْأَشْجَار. ذكره الْفراء والزجاج.
وَقَوله: ﴿فاستغفروه ثمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ﴾ قد بَينا الْمَعْنى. وَقَوله: ﴿إِن رَبِّي قريب