Skip to content

تفسير السمعاني ٣٨

تفسير السمعاني

أبو المظفر السمعاني

Printed page ٢/ ٣٨٤

قَوْله تَعَالَى: ﴿أم يَقُولُونَ افتراه قل فَأتوا بِسُورَة مثله﴾ معنى الْآيَة: هُوَ الِاحْتِجَاج على الْكفَّار بمعجزة الْقُرْآن؛ فَإِنَّهُم كَانُوا يَقُولُونَ: إِن مُحَمَّدًا قد افتراه، فَقَالَ لَهُم: إِن كَانَ افتراه وأتى بِهِ من عِنْد نَفسه فَأتوا أَنْتُم بِمثلِهِ.

فَإِن قيل: قَالَ: ﴿فَأتوا بِسُورَة مثله﴾ فللقرآن مثل يُؤْتى بِسُورَة مِنْهُ؟

الْجَواب: أَن مَعْنَاهُ: فَأتوا بِسُورَة من مثله فِي البلاغة وَالنّظم وَصِحَّة الْمَعْنى. وَقيل: إِن مَعْنَاهُ: فَأتوا بِسُورَة مثل سُورَة الْقُرْآن.

وَقَوله: ﴿وَادعوا من اسْتَطَعْتُم من دون الله﴾ مَعْنَاهُ: وَاسْتَعِينُوا بِمن اسْتَطَعْتُم من دون الله ﴿إِن كُنْتُم صَادِقين﴾ .