تفسير السمعاني
Printed page ٢/ ٣٧٢
قَوْله تَعَالَى: ﴿وَمَا كَانَ النَّاس إِلَّا أمة وَاحِدَة﴾ فِيهِ قَولَانِ:
أَحدهمَا: قَول مُجَاهِد وَهُوَ: أَن النَّاس كَانُوا على الْإِسْلَام فِي زمَان آدم إِلَى أَن قتل أحد ابنيه الآخر ﴿فَاخْتَلَفُوا﴾ .
وَالْقَوْل الثَّانِي: أَن الْعَرَب كَانُوا على دين إِبْرَاهِيم حَتَّى اخْتلفُوا. وَمن الْمَعْرُوف أَن أول من غير دين إِبْرَاهِيم من الْعَرَب هُوَ عَمْرو بن لحي. وَثَبت أَن النَّبِي قَالَ: " رَأَيْت [عَمْرو] بن لحي يجر قصبه فِي النَّار ".
وَيُقَال فِي الْآيَة: إِن المُرَاد من " الْأمة " أهل سفينة نوح ﵇.
قَوْله تَعَالَى: ﴿وَلَوْلَا كلمة سبقت من رَبك﴾ يَعْنِي: فِي التَّأْجِيل والإمهال ﴿لقضى بَينهم فِيمَا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾ أَي: لحكم بَينهم فِيمَا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ.