Skip to content

تفسير السمعاني ٣

تفسير السمعاني

أبو المظفر السمعاني

Printed page ٢/ ٢٨٧

قَوْله تَعَالَى: ﴿وأذان من الله وَرَسُوله﴾ مَعْنَاهُ: إِعْلَام من الله وَرَسُوله، قَالَ الْحَارِث بن حلزة:

(آذنتنا بينهماأسماء ... رب ثاو يمل مِنْهُ الثواء)

مَعْنَاهُ: أعلمتنا.

قَوْله تَعَالَى: ﴿إِلَى النَّاس يَوْم الْحَج الْأَكْبَر﴾ اخْتلفُوا فِي يَوْم الْحَج الْأَكْبَر على أَقْوَال:

روى يحيى بن (الجزار) أَن عليا ﵁ خرج يَوْم الْعِيد على دَابَّة، فَأخذ رجل بلجام دَابَّته، وَقَالَ: مَا يَوْم الْحَج الْأَكْبَر؟ فَقَالَ: هُوَ الْيَوْم الَّذِي أَنْت فِيهِ، خل عَنْهَا.

وروى مثل هَذَا عَن ابْن عمر، والمغيرة بن شُعْبَة، وَعبد الله بن أبي أوفى.

وَالْقَوْل الثَّانِي: قَول ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ: هُوَ يَوْم عَرَفَة. وَهُوَ قَول مُجَاهِد وَالشعْبِيّ وَالنَّخَعِيّ وَجَمَاعَة.

وَقَالَ ابْن سِيرِين - وَهُوَ القَوْل الثَّالِث -: يَوْم الْحَج الْأَكْبَر هُوَ الْيَوْم الَّذِي حج فِيهِ رَسُول الله، اتّفق فِيهِ حج أهل المل كلهَا.

وَالصَّحِيح هُوَ أحد الْقَوْلَيْنِ الْأَوَّلين.

وَاخْتلفُوا فِي الْحَج الْأَكْبَر:

فأحد الْقَوْلَيْنِ: أَن الْحَج الْأَكْبَر هُوَ الْقُرْآن، وَالْحج الْأَصْغَر هُوَ الْإِفْرَاد.

وَالْقَوْل الثَّانِي: أَن الْحَج الْأَكْبَر: هُوَ الْحَج، والأصغر هُوَ الْعمرَة.

قَوْله: ﴿أَن الله بَرِيء من الْمُشْركين وَرَسُوله فَإِن تبتم فَهُوَ خير لكم وَإِن توليتم فاعلموا أَنكُمْ غير معجزي الله وَبشر الَّذين كفرُوا بِعَذَاب أَلِيم﴾ مَعْنَاهُ: وَرَسُوله بَرِيء