Skip to content

تفسير السمعاني ٢٨

تفسير السمعاني

أبو المظفر السمعاني

Printed page ٢/ ٩٧

قَوْله - تَعَالَى -: ﴿بل بدا لَهُم﴾ قَوْله: " بل " بحتة، رد لما قَالُوا، وَقَوله: ﴿بدا لَهُم مَا كَانُوا يخفون من قبل﴾ أَي: ظهر لَهُم مَا أخفوا من قبل من تبرئهم عَن الشّرك بقَوْلهمْ: وَالله رَبنَا مَا كُنَّا مُشْرِكين؛ وَذَلِكَ أَنهم إِذا قَالُوا ذَلِك؛ يخْتم الله على أَفْوَاههم، وتنطق جوارحهم بشركهم؛ فيبدو لَهُم مَا كَانُوا يخفون من قبل.

﴿وَلَو ردوا لعادوا لما نهوا عَنهُ﴾ أَي: وَلَو ردوا إِلَى الدُّنْيَا لعادوا إِلَى الْكفْر، والشرك بِاللَّه ﴿وَإِنَّهُم لَكَاذِبُونَ﴾ يَعْنِي: فِي قَوْلهم ﴿يَا ليتنا نرد لَا نكذب بآيَات رَبنَا﴾ وَفِي الْأَخْبَار: " أَن الله تَعَالَى يعْتَذر إِلَى آدم يَوْم الْقِيَامَة بِثَلَاث معاذير، أَحدهَا هَذَا بقوله: إِنِّي لَا أَدخل من ذريتك النَّار إِلَّا من أعلم أَنِّي لَو رَددته إِلَى الدُّنْيَا سبعين