Skip to content

تفسير السمعاني ١٢٠

تفسير السمعاني

أبو المظفر السمعاني

Printed page ١/ ٤٨١

قَوْله تَعَالَى: ﴿يعدهم﴾ وعده قد يكون بالتخويف كَمَا قَالَ الله تَعَالَى ﴿الشَّيْطَان يَعدكُم الْفقر﴾ وَقيل: أَنه يتَمَثَّل فِي صُورَة الْآدَمِيّ، فيعد، ويمنى، وَكَانَ قد ظهر يَوْم بدر فِي صُورَة سراقَة بن مَالك بن جعْشم وَظهر فِي الْيَوْم الَّذِي اجْتمعت فِيهِ قُرَيْش، وَتَشَاوَرُوا فِي إِخْرَاج النَّبِي، فِي صُورَة شيخ من نجد.

وَقَوله ﴿ويمنيهم﴾ قد ذكرنَا، وَمن ذَلِك تمنى الْإِنْسَان قَضَاء الشَّهَوَات.

وَاعْلَم أَن الْإِنْسَان لَا يُؤَاخذ بِغَلَبَة الشَّهْوَة، واشتهاء الشَّهَوَات؛ لِأَن ذَلِك شئ جبل عَلَيْهِ، ويؤاخذ بالتمني، وَذَلِكَ أَن يتَمَنَّى خمرًا ليشربه، أَو امْرَأَة؛ ليزني بهَا، فَذَلِك من الْمعْصِيَة، ويؤاخذ بِهِ ﴿وَمَا يعدهم الشَّيْطَان إِلَّا غرُورًا﴾ الْغرُور: إِيهَام الْوُصُول إِلَى النَّفْع من مَوضِع الضّر