تفسير السمعاني
Printed page ١/ ٤٧٧
قَوْله - تَعَالَى -: ﴿وَلَوْلَا فضل الله عَلَيْك وَرَحمته﴾ هَذَا خطاب للرسول ﴿لهمت طَائِفَة مِنْهُم أَن يضلوك﴾ يعْنى: قوم طعمه، هموا أَن يلبسوا عَلَيْك؛ لتدافع عَنهُ ﴿وَمَا يضلون إِلَّا أنفسهم﴾ أَي: يرجع وباله عَلَيْهِم ﴿وَمَا يضرونك من شئ﴾ يعْنى: ضَرَره عَائِد عَلَيْهِم، وَلَا يَضرك؛ لِأَنَّك مَعْصُوم ﴿وَأنزل الله عَلَيْك الْكتاب وَالْحكمَة﴾ قيل: أَرَادَ بِهِ: وَأنزل الله عَلَيْك الْكتاب بالحكمة، وَقيل: أَرَادَ بِالْكتاب: الْقُرْآن، وبالحكمة: السّنة ﴿وعلمك مَا لم تكن تعلم﴾ يعْنى: من أَحْكَام الْقُرْآن، وَقيل: من علم الْغَيْب، وَقيل: علمك قدرك، وَلم تكن تعلمه ﴿وَكَانَ فضل الله عَلَيْك عَظِيما﴾ .