تفسير السمعاني
Printed page ١/ ٤٧٦
قَوْله تَعَالَى: ﴿يستخفون من النَّاس وَلَا يستخفون من الله وَهُوَ مَعَهم﴾ بشكوى بني ظفر بن الْحَارِث، مَعْنَاهُ: يستترون من النَّاس، وَلَا يستترون من الله، وَهُوَ مَعَهم ﴿إِذْ يبيتُونَ مَالا يرضى من القَوْل﴾ قد بَينا أَن التبييت: تَدْبِير الْفِعْل لَيْلًا؛ وَذَلِكَ التبييت مِنْهُم أَن قوم طعمة قَالُوا: ندفع أمره إِلَى النَّبِي؛ فَإِنَّهُ يسمع يَمِينه، وَقَوله؛ لِأَنَّهُ مُسلم، وَلَا يسمع من الْيَهُودِيّ؛ لِأَنَّهُ كَافِر، فَلم يرض الله تَعَالَى قَوْلهم ﴿وَكَانَ الله بِمَا تَعْمَلُونَ محيطا﴾ .