Skip to content

العواصم من القواصم ط دار الجيل حرب صفين ودعوى الفريقين وما اخترع في ذلك من أكاذيب

العواصم من القواصم ط دار الجيل

أبو بكر ابن العربي

Printed page ١٦٩

حرب صفين ودعوى الفريقين وما اخترع في ذلك من أكاذيب

ولئن اتهم علي بقتل عثمان فليس في المدينة أحد من أصحاب النبي ﵌ إلا وهو متهم به، أو قل معلوم قطعًا أنه قتله؛ لأن ألف رجل جاءوا لقتل عثمان لا يغلبون أربعين ألفًا٢٨٢.

وهبك أن عليًّا وطلحة والزبير تضافروا على قتل عثمان، فباقي الصحابة من المهاجرين والأنصار، ومن اعتد فيهم وضوى إليهم ماذا صنعوا بالقعود عن نصرته؟.

فلا يخلو أن يكون لأنهم رأوا أولئك طلبوا حقًّا، وفعلوا حقًّا، فهذه شهادة قائمة على عثمان فلا كلام لأهل الشام. وإن كان قعدوا عنه استهزاء بالدين، وأنهم لم يكن لهم [رأس مال] في الحال، ولا مبالاة عندهم بالإسلام ولا فيما يجري فيه من اختلال، فهي ردة ليست معصية؛ لأن التهاون بحدود الدين وإسلام حرمات الشريعة للتضييع كفر، وإن كانوا قعدوا لأنهم لم يروا أن يتعدوا حد عثمان وإشارته فأي ذنب لهم فيه؟ وأي حجة لمروان وعبد الله بن الزبير والحسن والحسين وابن عمر وأعيان العشرة معه في داره يدخلون إليه ويخرجون عنه في الشكة والسلاح -[والمطالبون] ينظرون؟