بعد أن استأثر الله بنبيه ﵌, وقد أكمل له ولنا دينه، وأتم عليه وعلينا نعمته، كما قال الله تعالى: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمْ الإِسْلامَ دِيناً﴾ [المائدة: ٣] ؛ وما من شيء في الدنيا يكمل إلا وجاءه النقصان؛ ليكون الكمال الذي يراد به وجه الله خاصة، وذلك العمل الصالح والدار الآخرة، فهي دار الله الكاملة, قال أنس: "ما نفضنا أيدينا من تراب قبر سول الله ﵌ حتى أنكرنا قلوبنا"١.
واضطربت الحال، ثم تدارك الله الإسلام ببيعة أبي بكر، فكان موت النبي ﵌ "قاصمة الظهر" ومصيبة العمر: