Skip to content

العواصم من القواصم ط دار الجيل وفاة النبي ﷺ ووقعها في نفوس الصحابة

العواصم من القواصم ط دار الجيل

أبو بكر ابن العربي

Printed page ٥٤

الباب الأول

قاصمة الظهر

وفاة النبي ﷺ ووقعها في نفوس الصحابة

بعد أن استأثر الله بنبيه ﵌, وقد أكمل له ولنا دينه، وأتم عليه وعلينا نعمته، كما قال الله تعالى: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمْ الإِسْلامَ دِيناً﴾ [المائدة: ٣] ؛ وما من شيء في الدنيا يكمل إلا وجاءه النقصان؛ ليكون الكمال الذي يراد به وجه الله خاصة، وذلك العمل الصالح والدار الآخرة، فهي دار الله الكاملة, قال أنس: "ما نفضنا أيدينا من تراب قبر سول الله ﵌ حتى أنكرنا قلوبنا"١.

واضطربت الحال، ثم تدارك الله الإسلام ببيعة أبي بكر، فكان موت النبي ﵌ "قاصمة الظهر" ومصيبة العمر:

فأما علي فاستخفى٣ في بيته مع فاطمة٣.