العواصم من القواصم ط دار الجيل
عاصمة
مجيء أصحاب الجمل إلى البصرة لتأليف الكلمة وللتوصل بذلك إلى إقامة الحد على قتلة عثمان
أما خروجهم إلى البصرة فصحيح لا إشكال فيه.
ولكن لأي شيء خرجوا؟ لم يصح فيه نقل، ولا يوثق فيه بأحد؛ لأن الثقة لم ينقله، وكلام المتعصب [غير مقبول] . وقد دخل مع المتعصب من يريد الطعن في الإسلام واستنقاص الصحابة:
فيحتمل أنهم خرجوا خلعًا لعلي لأمر ظهر لهم٢٤٩، وهو أنهم بايعوا لتسكين الثائرة، وقاموا يطلبون الحق.
ويحتمل أنهم خرجوا ليتمكنوا من قتلة عثمان٢٥٠.
ويمكن أنهم خرجوا [لينظروا] في جمع طوائف المسلمين، وضم [تشردهم] ، وردهم إلى قانون واحد حتى لا يضطربوا فيقتتلوا، وهذا هو الصحيح، لا شيء سواه. بذلك وردت صحاح الأخبار.
فأما الأقسام الأُوَل فكلها باطلة وضعيفة:
أما بيعتهم كرها فباطل [وقد بيناها] .
وأما خلعهم فباطل؛ لأن الخلع لا يكون إلا بنظر من الجميع، فيمكن