ولو كان بهم قوة أو أووا إلى ركن شديد لما مكنوا أحدًا أن يراه منهم ولا يداخله، وإنما كانوا نظارة، فلو قام في وجوههم الحسن والحسين وعبد الله بن عمر وعبد الله ابن الزبير ما جسروا، ولو قتلوهم ما بقي على الأرض منهم حي.
ولكن عثمان سلَّم نفسه، فتُرك ورأيه، وهي مسألة اجتهاد كما قدمنا.
وأي كلام كان يكون لعلي [لو كتبت عنده البيعة] ٢٨٤ وحضر عنده ولي عثمان وقال الخليفة "له: يا أيها" [وما] ٢٨٥ تمالأ عليه ألف نسمة حتى قتلوه، وهم معلومون، ماذا كان يقول إلا: أثبت، وخذ. وفي يوم كان يثبت، إلا أن يثبتوا هم أن عثمان كان مستحقًّا للقتل٢٨٦.
وتالله لتعلمن يا معشر المسلمين أنه ما كان يثبت على عثمان ظلم أبدًا، وكان يكون الوقت أمكن للطلب، وأرفق في الحال، وأيسر وصولًا إلى المطلوب٢٨٧.