الإعلام بأحكام المال الحرام
فيها، أي لو كانت في يديك (١).
قال الخرشي: اعلم أن اللخمي حكى فيمن غصب دراهم أو دنانير هل يغرم ما يربح منها أو ما كان يربح فيها صاحبها؟ ثلاثة أقوال:
فقيل: لا شيء للمغصوب منه إلا رأس ماله، استنقصها الغاصب أو اتجر فيها فربح، وهو قول مالك وابن القاسم، وقيل: إن اتجر فيها وهو موسر كان الربح له، وإن كان معسرًا فالربح لصاحبها وهو قول مسلمة وابن حبيب … ثم قال: والراجح أن الربح للغاصب مطلقًا كما أفاده بعض الشيوخ، خصوصًا وقد علمت أنه كلام مالك والقاسم، وحكى الاتفاق عليه ابن رشد (٢).
٢ - الشافعية:
قال الشيرازي: فصلٌ: وإن غصب دراهم فاشترى سلعة في الذمة، ونقد الدراهم في ثمنها وربح، ففي الربح قولان: قال في القديم هو للمغصوب منه؛ لأنه نماء ملكه فصار كالثمرة والولد، فعلى هذا يضمنه الغاصب إذا تلف في يده كالثمرة والولد. وقال في الجديد: هو للغاصب؛ لأنه بدل ماله فكان له (٣).