قال ابن القيم: واختلفوا في الجدار يهدم هل يضمن بقيمته أو يعاد مثله؟ على قولين وهما للشافعي، والصحيح ما دلت عليه النصوص وهو مقتضى القياس الصحيح، وما عداه فمناقض للنص والقياس؛ لأن الجميع يضمن بالمثل تقريبًا، وقد نص الله ﷾ على ضمان الصيد بمثله (١) من النَّعَم، ومعلوم أن المماثلة بين بعير وبعير أعظم من المماثلة بين النعامة والبعير، وبين شاة وشاة أعظم منها بين طير وشاه (٢)، وقد رد النبي ﷺ بدل البعير الذي أقرضه مثله دون قيمته (٣)، وَرَدّ عوض القصعة التي كسرتها بعض أزواجه قصعتها نظيرها (٤)، وقال: «إناء بإناء وطعام بطعام» (٥)، فسَوَّى بينهما في الضمان.