Skip to content

الإعلام بأحكام المال الحرام ٤ - قول الحنابلة رحمهم الله

الإعلام بأحكام المال الحرام

منصور بن عبد الحميد النجار

Printed page ٢٨٠

المثل في كل شيء - وما نعلم لمن قضى بالقيمة حجة أصلًا، إلا أن بعضهم أتى بطامة، فقال: إن رسول الله ﷺ قضى على من أعتق شريكًا له في عبد بأن يُقوم عليه باقيه لشريكه، قالوا: فقضى رسول الله ﷺ على من استهلك حصة غيره من العبد بالقيمة.

قال: وهذا من عجائبهم فإنهم أفحشوا الخطأ في هذا الاحتجاج من وجهين:

أحدهما: احتجاجهم به فيمن استهلك، والمعتق نصيبه من عبد بينه وبين آخر لم يستهلك شيئًا، ولا غصب شيئًا ولا تعدى أصلًا، بل أعتق حصته التي أباح الله تعالى له عتقها، وإنما هو حكم من الله تعالى أنفذه لا لتعدٍ من المعتق أصلًا.

والثاني: عجيب تناقضهم لأنه يلزمهم إن كان المعتق المذكور مستهلكًا حصة شريكه ولذلك يضمن القيمة بأن يوجبوا ذلك عليه، معسرًا كان أو موسرًا كما يفعلون في كل مستهلك وهم لا يفعلون هذا (١).

قال ابن تيمية: ويضمن المغصوب بمثله مكيلًا أو موزونًا أو غيرهما حيث أمكن وإلا فالقيمة (٢).