الإعلام بأحكام المال الحرام
تنبيه: ورد في المسألة قول أخر وهو:
أن هذه الأموال تحفظ لأربابها أبدًا حكمها حكم الأموال الضائعة، وقد عزى هذا القول غير واحد من أهل العلم إلى الإمام الشافعي (١)، ولم أقف عليه من كلام الشافعي في هذه المسألة التي نحن بصددها تحديدًا.
•
أدلة التصدق بالمال الحرام الذي لا يُعرف له مالك:
استدل أهل العلم لذلك بجملة أدلة منها الضعيف ومنها الصحيح، وإليك بيان بعضها:
١ - حديث عاصم بن كليب عن أبيه عن رجل من الأنصار قال: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي جَنَازَةٍ، فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ عَلَى الْقَبْرِ يُوصِي الْحَافِرَ: «أَوْسِعْ مِنْ قِبَلِ رِجْلَيْهِ، أَوْسِعْ مِنْ قِبَلِ رَأْسِهِ»، فَلَمَّا رَجَعَ اسْتَقْبَلَهُ دَاعِي امْرَأَةٍ فَجَاءَ وَجِيءَ بِالطَّعَامِ فَوَضَعَ يَدَهُ، ثُمَّ وَضَعَ الْقَوْمُ، فَأَكَلُوا، فَنَظَرَ آبَاؤُنَا