Skip to content

الإعلام بأحكام المال الحرام ٤ - قول الحنابلة رحمهم الله

الإعلام بأحكام المال الحرام

منصور بن عبد الحميد النجار

Printed page ٢٦٣

يعلم أن المستحق أحد رجلين، ولا يعلم عينه، كالميراث الذي يعلم أنه لإحدى الزوجين الباقية دون المطلقة، والعين التي يراعيها اثنان فيقر بها ذو اليد لأحدهما:

فمذهب الإمام أحمد وأبي حنيفة ومالك وعامة السلف، إعطاء هذه الأموال لأَوْلى الناس بها، ومذهب الشافعي أنها تحُفظ مطلقًا ولا تُنفق بحال، فيقول فيما جهل مالكه من الغصوب والعوارى والودائع: إنها تحفظ حتى يظهر أصحابها كسائر الأموال الضائعة، ويقول في العين التي عُرفت لأحد الرجلين: يوقف الأمر حتى يصطلحا، ومذهب أحمد وأبي حنيفة فيما جُهل مالكه أنه يُصرف عن أصحابه في المصالح: كالصدقة على الفقراء، وفيما استَبهم مالكه القرعة عند أحمد والقسمة عند أبي حنيفة (١).

قال ابن رجب الحنبلي: من تصرفات الغاصب في المال المغصوب: أن يتصدق به عن صاحبه إذا عجز عن رده إليه، أو إلى ورثته فهذا جائز عند أكثر العلماء منهم: مالك، وأبو حنيفة، وأحمد (٢)، وغيرهم.