الإعلام بأحكام المال الحرام
Printed page ١٢٠
رسول الله ﷺ يحبس نفقة أهله سنة، ثم يجعل ما بقى من ثمره مجعل مال الله (١)، فهذا النبي ﷺ قد احتبس قوت أهله سنة، ولم يمنع من أكثر، فصح أن إمساك ما لابد منه مباح، والشراء مباح، والمذكور بالذم هو غير المباح بلا شك، فهذا الاحتكار الذي ذكرناه (٢).
•
في أي شيء يكون الاحتكار:
سؤال مهم: هل يجري الاحتكار في جميع السلع أو في المطعومات فقط أو ماذا؟
اختلف في ذلك أهل العلم، ونتج عن اختلافهم هذا ثلاثة أقوال:
القول الأول: لا يكون الاحتكار إلا فيما يتخذ قوتًا، وبهذا القول قال أبو حنيفة ومحمد والشافعية والحنابلة ﵏ جميعًا.
القول الثاني: الاحتكار المحرم عامٌّ في كل ما يحتاجه الناس ويتضررون من حبسه، سواء كان قوتًا أم لباسًا أم غير ذلك، وبهذا