Skip to content

بيان المختصر شرح مختصر ابن الحاجب [قطعية مقدمات البرهان]

بيان المختصر شرح مختصر ابن الحاجب

أبو الثناء الأصبهاني

Printed page ١/ ٩١

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

[الشرح]

وَمَا قِيلَ: الْمُهْمَلَةُ يُحْتَمَلُ صِدْقُهَا كُلِّيَّةً، وَيُحْتَمَلُ صِدْقُهَا جُزْئِيَّةً. وَعَلَى التَّقْدِيرَيْنِ الْجُزْئِيَّةُ مُتَحَقِّقَةٌ وَالْكُلِّيَّةُ مُحْتَمَلَةٌ.

فَلِذَلِكَ لَمْ يُبَيَّنْ فِيهَا الْحُكْمُ عُمُومًا وَلَا خُصُوصًا، بَلْ أُهْمِلَتْ، سَهْوًا. وَذَلِكَ لِأَنَّ تَحَقُّقَ الْجُزْئِيَّةِ فِي الْمُهْمَلَةِ وَاحْتِمَالَ الْكُلِّيَّةِ فِيهَا بِسَبَبِ أَنَّ الْحُكْمَ فِيهَا لَمْ يُبَيِّنْ عُمُومًا وَلَا خُصُوصًا، بَلْ أُهْمِلَتْ، فَكَيْفَ يَصِحُّ تَعْلِيلُ الْإِهْمَالِ بِتَحَقُّقِ الْجُزْئِيَّةِ وَاحْتِمَالِ الْكُلِّيَّةِ مِنْهَا.

[قطعية مُقَدِّمَاتُ الْبُرْهَانِ]

ش - اعْلَمْ أَنَّ الْبُرْهَانَ هُوَ الْقِيَاسُ الْيَقِينِيُّ الْمُنْتِجُ لِنَتِيجَةٍ قَطْعِيَّةٍ [أَيْ يَقِينِيَّةٍ] فَلَابُدَّ وَأَنْ يَكُونَ جَمِيعُ مُقَدِّمَاتِهِ قَطْعِيَّةً ; لِأَنَّ مُقَدِّمَاتِهِ لَازِمَةٌ لَهُ، وَلَازِمُ الْحَقِّ حَقٌّ.

وَلَا يَلْزَمُ أَنْ يَكُونَ مُقَدَّمَاتُ الْبُرْهَانِ ضَرُورِيَّةً أَيْ بَيِّنَةً بِنَفْسِهَا ; لِجَوَازِ أَنْ يَكُونَ جَمِيعُهَا أَوْ بَعْضُهَا مَطْلُوبَةً قَطْعِيَّةً، بَلْ لَا بُدَّ وَأَنْ يَنْتَهِيَ إِلَى الضَّرُورِيَّاتِ.