Skip to content

بيان المختصر شرح مختصر ابن الحاجب [قسمة القضية الحملية]

بيان المختصر شرح مختصر ابن الحاجب

أبو الثناء الأصبهاني

Printed page ١/ ٩٠

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

[الشرح]

وَلَمَّا لَمْ يَكُنِ الْبَحْثُ فِيهِمَا، أَعْنِي فِي الْقَضِيَّةِ [الطَّبِيعِيَّةِ] وَالْعَامَّةِ، مُفِيدًا وَلِهَذَا لَمْ يَتَعَرَّضْ لَهَا فِي أَحْكَامِ الْقَضَايَا مِنَ الْعُكُوسِ وَالتَّنَاقُضِ وَغَيْرِهِمَا - أَعْرَضَ الْمُصَنِّفُ عَنْ ذِكْرِهِمَا فِي هَذَا التَّقْسِيمِ. فَيَبْقَى أَرْبَعُ قَضَايَا: شَخْصِيَّةٌ، وَجُزْئِيَّةٌ مَحْصُورَةٌ، وَكُلِّيَّةٌ وَمُهْمَلَةٌ.

وَكُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهَا إِمَّا مُوجَبَةً، إِنْ حُكِمَ فِيهَا بِثُبُوتِ أَحَدِ الطَّرَفَيْنِ لِلْآخَرِ. وَإِمَّا سَالِبَةً، إِنْ حُكِمَ فِيهَا بِرَفْعِ هَذَا الثُّبُوتِ. فَيَصِيرُ ثَمَانِ قَضَايَا.

وَالْمُتَحَقِّقُ فِي الْمُهْمَلَةِ، الْجُزْئِيَّةِ، أَيْ يَلْزَمُ مِنْ صِدْقِ الْمُهْمَلَةِ، الْجُزْئِيَّةِ وَبِالْعَكْسِ.

أَمَّا الْأَوَّلُ ; فَلِأَنَّهُ مَهْمَا صَدَقَ الْحُكْمُ عَلَى مَا صَدَقَ عَلَيْهِ الْإِنْسَانُ مِنَ الْأَفْرَادِ يَصْدُقُ عَلَى بَعْضِ أَفْرَادِ الْإِنْسَانِ ; لِأَنَّ مَا صَدَقَ عَلَيْهِ الْإِنْسَانُ مِنَ الْأَفْرَادِ، إِمَّا كُلَّهَا أَوْ بَعْضَهَا.

[وَعَلَى التَّقْدِيرَيْنِ] يَصْدُقُ الْحُكْمُ عَلَى الْبَعْضِ، فَيَلْزَمُ صِدْقُ الْجُزْئِيَّةِ. وَأَمَّا الثَّانِي ; فَلِأَنَّهُ مَهْمَا صَدَقَ الْحُكْمُ عَلَى بَعْضِ الْإِنْسَانِ، صَدَقَ عَلَى مَا صَدَقَ عَلَيْهِ الْإِنْسَانُ مِنَ الْأَفْرَادِ بِالضَّرُورَةِ، فَيَلْزَمُ صِدْقُ الْمُهْمَلَةِ ; فَيَكُونُ ذِكْرُ الْجُزْئِيَّةِ فِي أَحْكَامِ الْقَضَايَا مُغْنِيًا عَنْ ذِكْرِ الْمُهْمَلَةِ، فَلِذَلِكَ أُهْمِلَتْ فِي أَحْكَامِ الْقَضَايَا وَلَمْ يُتَعَرَّضْ لَهَا.