Skip to content

بيان المختصر شرح مختصر ابن الحاجب [عصمة الأنبياء]

بيان المختصر شرح مختصر ابن الحاجب

أبو الثناء الأصبهاني

Printed page ١/ ٤٧٥

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

[الشرح]

الْمُتَوَاطِئِ، مِثْلَ: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً﴾ [البقرة: ٦٧] أَوْ ظُهُورِ تَشْبِيهٍ، مِثْلَ: ﴿وَالسَّماوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ﴾ [الزمر: ٦٧] وَمَثَلَ: يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ.

وَلَمَّا وَقَعَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ﴾ [آل عمران: ٧] اشْتِبَاهٌ فِي أَنَّ الْوَاوَ لِلْعَطْفِ أَوْ لِلِاسْتِئْنَافِ تَعَرَّضَ لَهُ، فَقَالَ: وَالظَّاهِرُ الْوَقْفُ عَلَى " ﴿وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ﴾ [آل عمران: ٧] ". أَيِ الظَّاهِرُ عَلَى أَنَّ الْوَاوَ لِلْعَطْفِ لَا لِلِاسْتِئْنَافِ، فَيَكُونُ الْوَقْفُ عَلَى " ﴿وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ﴾ [آل عمران: ٧] " لَا عَلَى " اللَّهُ ". لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ لِلِاسْتِئْنَافِ، لَزِمَ الْوَقْفُ عَلَى " اللَّهُ " فَيَجِبُ أَنْ لَا يَعْلَمَ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ تَأْوِيلَهُ، فَيَكُونُ الْخِطَابُ بِهِ خِطَابًا بِمَا لَا يُفْهَمُ، وَهُوَ بَعِيدٌ.

فَإِنْ قِيلَ: لَوْ كَانَ الْوَاوُ لِلْعَطْفِ، لَلَزِمَ أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ تَعَالَى: " ﴿يَقُولُونَ آمَنَّا﴾ [آل عمران: ٧] " حَالًا لِـ " الرَّاسِخُونَ " فَقَطْ ; لِامْتِنَاعِ أَنْ يَقُولَ ﷾: " آمَنَّا ". فَيَلْزَمُ اخْتِصَاصُ الْمَعْطُوفِ بِالْحَالِ، وَهُوَ غَيْرُ جَائِزٍ.

أُجِيبَ بِأَنَّ اخْتِصَاصَ الْمَعْطُوفِ بِالْحَالِ يَجُوزُ حَيْثُ لَا لَبْسَ.

[السُّنَّةُ]

[عصمة الأنبياء]

ش - لَمَّا فَرَغَ مِنَ الْكِتَابِ، شَرَعَ فِي السُّنَّةِ، وَذَكَرَ أَحْكَامَهَا فِي أَرْبَعِ مَسَائِلَ.