ورد الطائف في شرح روضة الطرائف في رسم المصحف
وَفُهِمَ من تعيين الناظم لهذه المواضع الخمسة اتفاقًا واختلافًا، أنَّ ما عداها مقطوع؛ نحو قوله تعالى: ﴿أَيْنَ مَا كُنْتُمْ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ [الأعراف: ٣٧]، وقوله تعالى: ﴿أَيْنَ مَا كُنْتُمْ تُشْرِكُونَ﴾ [غافر: ٧٣].
وقول الناظم: (وَحَيْثُمَا قَطَعُوا الطُّولَى)، أي: اتفقت المصاحف على قطع ثاءِ ﴿حَيْثُ﴾ عن ﴿مَا﴾ في موضعين (١):
١ - قوله تعالى: ﴿وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ وَإِنَّ﴾ [البقرة: ١٤٤].
٢ - قوله تعالى: ﴿وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ لِئَلَّا﴾ [البقرة: ١٥٠]، وليس في القرآن الكريم غيرهما.
تنبيه/ لم يقيد الشاطبي الموضعين، وقيدهما الناظم، بقوله: (الطُّولَى).
وقول الناظم: (وَمِنْ كُلِّ مَا بَلْ فِي النِّسَا لِمَلَا كَكُلَّمَا جَاءَ مَعْ أُلْقِيْ كَذَا دَخَلَتْ).
﴿كُل﴾ مع ﴿مَا﴾ في القرآن الكريم على ثلاثة أقسام:
القسم الأول: مقطوع اتفاقًا، وهو قوله تعالى: ﴿وَآتَاكُمْ مِنْ كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ﴾ [إبراهيم: ٣٤] (٢)، وهذا معنى قول الناظم: (وَمِنْ كُلِّ مَا).
القسم الثاني: مختلف فيه بين القطع والوصل (٣)، وذلك في أربعة مواضع، هي:
١ - قوله تعالى: ﴿كُلَّ مَا رُدُّوا إِلَى الْفِتْنَةِ أُرْكِسُوا فِيهَا﴾ [النساء: ٩١].