Skip to content

ورد الطائف في شرح روضة الطرائف في رسم المصحف باب ما رسم من الهمز على غير قياس

ورد الطائف في شرح روضة الطرائف في رسم المصحف

محمد عبد الله إبراهيم البركاتي

Printed page ٤٧٧

بين الهمزة وبين ذلك الحرف (١)، فالمضمومة نحو: ﴿جَزَاؤُهُمْ﴾ [آل عمران: ٨٧]، و ﴿آبَاؤُكُمْ﴾ [النساء: ٢٢]، و ﴿فَجَزَاؤُهُ﴾ [النساء: ٩٣]، والمكسورة نحو: ﴿أَرْجَائِهَا﴾ [الحاقة: ١٧]، و ﴿بِآبَائِنَا﴾ [الجاثية: ٢٥]، و ﴿لِآبَائِهِمْ﴾ [الكهف: ٥]، فإن انفتحت الهمزة، نحو: ﴿أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ﴾ [آل عمران: ٦١]، و ﴿فَجَاءَهَا﴾ [الأعراف: ٤]، و ﴿نِدَاءً﴾ [البقرة: ١٧١، ومريم: ٣]، و ﴿أَوْلِيَاءَهُ﴾ [الأنفال: ٣٤]، أو وقع بعد المكسورة ياءً، نحو: ﴿إِسْرَائِيلَ﴾، و ﴿وَرَائِي﴾ [مريم: ٥]، و ﴿شُرَكَائِيَ﴾، أو بعد المضمومة واوًا، نحو: ﴿جَاءُوكُمْ﴾، و ﴿يُرَاءُونَ﴾ لم تُصَوَّر خَطَّاً، قال الإمام الداني: «لِئَلَّا يُجْمَعَ بين صورتين» (٢)، وقال الناظم في شرحه على العقيلة-تعليقًا-: «أي: في الأخيرتين» (٣).

وقول الناظم: (وَالهَمْزُ بَعْدَ الهَاوِ إِنْ وُصِلَا بِمُضْمَرٍ وَاوُ رَفْعٍ ثُمَّ يَاهُ بِجَرٍّ اوْلِيَا الكُلُّ لِلْحُذَّاقِ قَدْ فُصِلَا) أي: حُذفتْ واوُ الهمزةِ المضمومةِ الواقعة بين ألف التكسير وضمير المذكر المخاطب في قوله تعالى: ﴿أَوْلِيَاؤُكُمْ﴾ [فصلت: ٣١]، وضمير المذكر الغائبِ في قولِه تعالى: ﴿أَوْلِيَاؤُهُمُ﴾ [البقرة: ١٥٧، الأنعام: ١٢٨]، وحذفت أيضًا ياءُ الهمزةِ المكسورةِ الواقعة بين ألفِ التكسيرِ وضميرِ المذَكَّرِ المخاطَبِ في قوله تعالى: ﴿أَوْلِيَائِكُمْ﴾ [الأحزاب: ٦]، وضمير المذكر الغائبِ في قولِه تعالى: ﴿أَوْلِيَائِهِمْ﴾ [الأنعام: ١٢١].

ونسب الإمام الداني الخلاف في رسم هذه الكلمات إلى مصاحف أهلِ العراق، حيث قال: «وفي مصاحف أهل العراق: في البقرة: ﴿أَوْلِيَائُهُم﴾ [٢٥٧]، وفي