Skip to content

ورد الطائف في شرح روضة الطرائف في رسم المصحف باب حذف الياء وزيادتها

ورد الطائف في شرح روضة الطرائف في رسم المصحف

محمد عبد الله إبراهيم البركاتي

Printed page ٤١٨

وقد تقدَّم حذفُ الألفِ على قاعدةِ جمعِ المؤنثِ، في قوله في البيت رقم:

[١٢٢] ............................................................. وَتَأْ … نِيثٌ فَشَا الجُلُّ نَحْوُ: الصَّالِحَاتِ كِلَا

وقول الناظم: (وَيَاءً بَعْضُهُمْ فَسَلَا بِآيَة وبِآيَاتٍ).

الضميرُ في (بَعْضُهُمْ) يعود على مصاحفِ العراقِ السابقةِ الذكرِ.

قولُه: (فَسَلَا)، الفَسْلُ في اللغةِ، قال ابنُ فارس: (الفاء والسين واللام أصلٌ صحيحٌ يدل على ضعفٍ وقلةٍ) (١)، والألف: للإطلاقِ.

أي: رُسِمَ في بعضِ المصاحفِ العراقيةِ ﴿بِآيَةٍ﴾ [آل عمران: ٤٩]، و ﴿بِآيَاتِ﴾ [البقرة: ٦١]، الواحدُ، والجمعُ المجرورَينِ بالياءِ، كيف وقعا؛ نحو: ﴿وَإِذَا لَمْ تَأْتِهِمْ بِآيَةٍ﴾ [الأعراف: ٢٠٣]، و ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا﴾ [الأعراف: ٤٠]، و ﴿وَمَا نُرْسِلُ بِالْآيَاتِ﴾ [الإسراء: ٥٩]، بياءين بين الألفِ والتاءِ، وهو الأقل، وفي أكثرِها كالبواقي بياءٍ واحدةٍ، وَضَعَّفَهُ بَعْضُهُمْ (٢).

أما إذا لم يأتِ قبلها (الباء) فقد نبَّه على ذلك الإمامُ أبو داوود بقوله: «فإذا لمْ تأتِ الباءُ قبلَها، فلا خلافَ في كتابِهم، ذلك بياءٍ واحدةٍ؛ نحو: ﴿عَنْ آيَاتِنَا﴾ [يونس: ٧]، و ﴿عَنْ آيَاتِيَ﴾ [الأعراف: ١٤٦]، و ﴿آيَاتٌ مِنْ رَبِّهِ﴾ [العنكبوت: ٥٠]، و ﴿عَنْ آيَاتِ﴾ [القصص: ٨٧]، وشبهه» (٣).