Skip to content

ورد الطائف في شرح روضة الطرائف في رسم المصحف باب حذف الياء وزيادتها

ورد الطائف في شرح روضة الطرائف في رسم المصحف

محمد عبد الله إبراهيم البركاتي

Printed page ٤١٧

ولكنه صدر عن غلبة ظنٍّ وعدم اطلاع، وقد رأيت هذه المواضع في المصحف الشامي كما ذكر الغازي ابن قيس ﵀: ﴿هَيِّأْ﴾، و ﴿يُهَيِّأْ﴾، و ﴿مَكْرَ الْسَّيِّأْ﴾، و ﴿الْمَكْرَ الْسَّيِّأْ﴾، كل ذلك بألفٍ بعد الياء، جعلها صورة للهمزة» (١).

وقولُ الناظمِ: (وَهَاوِ الْغَازِ مَا قُبِلَا)، أي: أنَّ نَقْلَ الغازي بن قيسِ الأندلُسيِّ (٢) في هجائِه في رسمِ المصاحفِ في هذه الكلماتِ الثلاثِ الأخيرةِ، وهي: ﴿وَهَيِّئْ لَنَا﴾ [الكهف: ١٠]، و ﴿وَيُهَيِّئْ لَكُمْ﴾ [الكهف: ١٦]، و ﴿وَمَكْرَ السَّيِّئِ﴾ [فاطر: ٤٣]، بياءٍ واحدةٍ بعدها ألفٌ فيها، لم يُقْبَلْ لدى علماءِ الرسمِ (٣).

ويُفهم من لفظِ الناظمِ أنَّ الكلماتِ التي جاءت بالجمعِ؛ نحو: ﴿سَيِّئَاتُ﴾ [النحل: ٣٤]، ﴿السَّيِّئَاتِ﴾ [النساء: ١٨]، و ﴿سَيِّئَاتِنَا﴾ [آل عمران: ١٩٣]، و ﴿سَيِّئَاتِكُمْ﴾ [البقرة: ٢٧١]، و ﴿سَيِّئَاتِهِ﴾ في موضعين: [التغابن: ٩، والطلاق: ٥]، و ﴿سَيِّئَاتِهِمْ﴾ [محمد: ٢]، بياء واحدة في جميعِ القرآنِ، واتفقت على ذلك المصاحف (٤).

وقولُ الناظمِ: (وَيَاءِ الْمُنشِئَاتِ سِوَاهُ كَالعِرَاقِ)؛ أي: رُسِمَ في المصاحفِ العراقيةِ ﴿وَلَهُ الْجَوَارِ﴾ [الرحمن: ٢٤] بياءٍ بغيرِ ألفٍ بين الشِّينِ والتاءِ (٥).