Skip to content

ورد الطائف في شرح روضة الطرائف في رسم المصحف باب الحذف القياسي

ورد الطائف في شرح روضة الطرائف في رسم المصحف

محمد عبد الله إبراهيم البركاتي

Printed page ٣٧٤

[١٢٤] وَبَينَ لَامَينِ فَاحْذِفْ، وَافْرِدَنَّهُمَا … فِي الَّيْلِ ثُمَّ الَّذِي أَطْلِقْ كَالَّتي كَمَلَا

أي: واتفقت المصاحف على حذف كل ألف واقعة بين لامين منفصلين، نحو: ﴿الْكَلَالَةِ﴾ معرفًا في [النساء: ١٧٦]، ومُنَكَّرًا ﴿كَلَالَةً﴾ في [النساء: ١٢]، ﴿ذُو الْجَلَالِ﴾ [الرحمن: ٢٧]، ﴿ذِي الْجَلَالِ﴾ [الرحمن: ٧٨]، ﴿فِي أَعْنَاقِهِمْ أَغْلَالًا﴾ [يس: ٨]، ﴿إِذِ الْأَغْلَالُ﴾ [غافر: ٧١]، وعليه العمل في مصحف المدينة والمصحف المحمدي (١).

وقول الناظم: (وَافْرِدَنَّهُمَا فِي الَّيْلِ ثُمَّ الَّذِي أَطْلِقْ كَالَّتي) أي: واتفقت المصاحف على رسم ما أَوَّلُهُ لَامٌ لحقتها لام التعريف بلام واحدة في الكلمات التالية (٢)، وهي:

١ - ﴿اللَّيْلَ﴾، حيث وقعت.

٢ - ﴿الَّذِي﴾ وتثنيتهما وجمعهما حيث جاءت، وهذا معنى قول الناظم: (أَطْلِقْ)، نحو: ﴿الَّذِي جَعَلَ﴾ [البقرة: ٢٢]، ﴿وَاللَّذَانِ يَأْتِيَانِهَا﴾ [النساء: ١٦]، ﴿أَرِنَا اللَّذَيْنِ﴾ [فصلت: ٢٩]، ﴿الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ﴾ [البقرة: ٣].

٣ - ﴿الَّتِي﴾ بلامٍ واحدةٍ حيث وَقَعَتْ، نحو: ﴿فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي﴾ [البقرة: ٢٤]، وقوله: (أَطْلِقْ)، الإطلاق شمل ﴿اللَّاتِي﴾ في الحكم، نحو: ﴿وَاللَّاتِي يَأْتِينَ﴾ [النساء: ١٥]، فهي بحذف اللام الأخرى، حيث وقعت أيضًا، وهذا معنى قول الناظم: (كَالَّتِي). والله أعلم.