ورد الطائف في شرح روضة الطرائف في رسم المصحف
وقول النَّاظم: (كَالبَصْرِ الَاخِرَ) أي: وفي بعض المصاحف البصرية: ﴿قَوَارِيرَ مِنْ فِضَّةٍ﴾ بألف، وفي بعضها بغير ألف (١).
ولم يذكر في العقيلة خلاف الرسوم في المصاحف الشامية، ولم يذكر في الوسيلة عند ذكره لهذا الكلمة خلافًا، قال الإمام السخاوي (ت: ٦٤٣ هـ): «و ﴿سَلَاسِلَ﴾ بغير ألف» (٢). فهي زيادة على ما في العقيلة.
وقوله: (فَانْهَلْ وَاسْتَزِدْ عَلَلَا)، هذه نصيحة يوجهها الناظم لطلاب العلم، وعلم الرسم خاصةً، أي: فخذ يا طالب العلم مما أقول لك، واطلب الزيادة في ذلك، مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ.
و (عَلَلَا) العلل: الشربةُ الثانيةُ، وَقِيلَ: الشُّرْبُ بَعْدَ الشُّرْبِ تِبَاعًا، يُقَالُ: عَلَلٌ بَعْدَ نَهَلٍ (٣).
وفي هذا استعارة مجازية، وهو أنَّه أمركَ يا طالبَ العلمِ بأن تزدادَ، وتكرِّرَ من طلبِ العلمِ النافعِ مرةً بعدَ مرةِ.