ورد الطائف في شرح روضة الطرائف في رسم المصحف
[١٠٢] ثَانٍ لِكُلٍّ، وَالُاولَى الشَّامِ مُخْتَلِفٌ … كَالْبَصْرِ الَاخِرَ فَانْهَلْ وَاسْتَزِدْ عَلَلَا
قوله: (لِكُلٍّ جِيءَ قَدْ كَمُلَا بِهَا وَأَنْدَلُسٍ مَعًا عَنِ الْمَدَنِيْ)، أي: قوله تعالى: ﴿وَجِيءَ﴾ [الزمر: ٦٩]، و ﴿يَقُولُ﴾ [الفجر: ٢٣]، زاد الأندلسيون فيهما ألفًا بين الجيم والياء في مصاحفهم، قوله: (عَنِ الْمَدَنِيْ) أي: واعتمادهم فيها على المصاحف المدني العام، وهي بحذف الألف في المصحف المحمدي، وبإثبات الألف في مصحف المدينة، والحذف أولى لأنه اختيار أبي داوود، وجاء في كلام الداني في المحكم عن مصاحف أهل العراق (١).
وقول الناظم: (سَلَاسِلًا وَقَوَارِيرًا ثُبُوتُ كِلَا)، أي: قوله تعالى: ﴿سَلَاسِلَ﴾ [الإنسان: ٤]، و ﴿كَانَتْ قَوَارِيرَا (١٥) قَوَارِيرَ مِنْ فِضَّةٍ﴾ [الإنسان: ١٥ - ١٦]، رسمت بألف مكان التنوين في كل الرسوم في المواضع الثلاثة، وهي كذلك في مصحف المدينة والمصحف المحمدي.
قول النَّاظم: (ثَانٍ لِكُلٍّ) أي: ﴿كَانَتْ قَوَارِيرَا﴾ بإثبات الألف في كل المصاحف، وهي كذلك في مصحف المدينة والمصحف المحمدي.
وقول النَّاظم: (وَالُاولَى الشَّامِ مُخْتَلِفٌ) أي: وفي بعض المصاحف الشامية: ﴿سَلَاسِلَ﴾ بألف، وفي بعضها ﴿سَلَاسِلَ﴾ بغير ألف، وسيأتي ذكر الحذف بعد اللام الأولى في البيت رقم: (١٠٦).