ورد الطائف في شرح روضة الطرائف في رسم المصحف
[٩] أَرْدَفْتُهُ رَوْضَةً غَنَّاءَ مُوضِحَةً … رَقْمَ الإِمَامِ بِنَظْمٍ حِفْظُهُ سَهُلَا
أَرْدَفْتُهُ: قال ابن فارس (ت: ٣٩٥ هـ): «الراءُ والدالُ والفاءُ أَصْلٌ وَاحِدٌ مُطَّرِدٌ، يَدُلُّ عَلَى اتِّبَاعِ الشَّيءِ، فَالتَّرَادُفُ: التَّتَابُعُ» (١).
والرِّدْفُ: «ما تبعَ شَيْئًا فَهُوَ رِدْفُهُ، وإذا تتابعَ شَيءٌ خلفَ شَيءٍ فهو التَّرَادُفُ» (٢).
والرَّقْمُ: الكِتَابَةُ والخَتْمُ، وَرَقَمَ: كَتَبَ، وَرَقَمَ الكتاب: أَعْجَمَهُ وبيَّنَهُ (٣).
ذَكَرَ النَّاظِمُ مَزَايَا نَظْمِهِ، وَهِيَ:
أولًا: أنَّهُ رَوْضَةٌ غَنَّاءُ، والرَّوْضَةُ لُغَةً: الأرضُ ذاتُ الخُضْرةِ (٤)، وغَنَّاءُ: كثيرةُ العُشب (٥).
وثانيًا: أَنَّهُ يُوضِّحُ ويبيِّنُ رسمَ المصحف الإمام، والمقصودُ رسمُ المصاحفِ العثمانيةِ.
وثالثًا: أَنَّهُ نَظْمٌ يَسْهُلُ حِفْظُهُ.
[١٠] لَفْظٌ وَجِيزٌ وَمَعْنَاهُ [المَدِيدُ] (٦) حَوَى … دُرًّا نَضِيدًا [بِهِ] بَحْرُ البَسِيطِ حَلَا