مختصر زوائد مسند البزار على الكتب الستة ومسند أحمد
[١٨٦٥] حَدَّثَنَا عليُّ بْنُ المنذرِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ فُضيلٍ، حدَّثني أبي، عن نافعٍ، عنِ ابنِ عُمرَ قَالَ: "لما قُبِضَ رسولُ اللَّهِ ﷺ كانَ أبو بكرٍ [﵁] في ناحيةٍ بالمدينةِ، قَالَ؛ فدخلَ عَلَى رسولِ اللَّهِ ﷺ، فَوَضَعَ فَاهُ عَلَى جَبينِ رسولِ اللَّهِ ﷺ فجعل يُقبِّلهُ ويقولُ: بأبِي أنت وأمِّي، طِبتَ حَيًّا وميتًا، فلمَّا خرجَ مرَّ بعُمرَ [﵀] (١) وهو يقولُ: واللَّهِ ما ماتَ رسول [اللَّه ﷺ]، ولا يموتُ حتَّى يقتلَ المنافقِينَ، قَالَ: وقد كانُوا اسْتَبْشَرُوا بموتِ رسولِ اللَّهِ ﷺ، ورَفَعُوا رؤوسَهُم، فمرَّ بهِ أبو بكرٍ، فقالَ: أيُّها الرجلُ! اربعْ (٢) عَلَى نفسِكَ، فإنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ قد ماتَ، ألم تسمع اللَّهَ [تعالى] يقولُ: ﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ﴾، ﴿وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ﴾ قَالَ: وأَتَى المنبرَ، فصَعِدَ فحَمِدَ اللَّهَ وأثنى عَلَيه، ثم قَالَ: أيُّها النَّاسُ، إنْ كانَ محمدٌ إلهكم الَّذي تعبدُون، فإنَّ إلهكم قد ماتَ، وإن كانَ إلهكم [اللَّه] (٣) الذي في السَّماءِ، فإنَّ إلهكُم حيٌّ لا يموت، قال: ثم تلا: ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ﴾ الآية، ثم نَزَلَ، وقد استبشرَ المؤمنون (٤) بذلك واشتدَّ فرحُهُم، وأخذ المنافقينَ الكآبةُ، قَالَ عبدُ اللَّهِ بْنُ عمر: والذي نفسِي بيدِهِ لكأنَّما كانت على وجوهِنا أغطيةٌ فكشفت (٥).
قاِل: لا نعلمُ رَوَاهُ عن نافعٍ، عن ابنِ عُمرَ إلا فُضيلٌ.
صَحيحٌ.
[١٨٦٥] كشف (٨٥٢) مجمع (٩/ ٣٧ - ٣٨). وقال: رجاله رجال الصحيح، غير علي بن المنذر، وهو ثقة. اهـ. قلت: وهو في البحر الزخار [رقم ١٠٣].