Skip to content

مختصر زوائد مسند البزار على الكتب الستة ومسند أحمد

ابن حجر العسقلانيالبزار

Printed page ٢/ ٢٧٤

لصفيةَ عمَّةِ رسولِ اللَّهِ ﷺ، فبَكتْ عَلَيه وصَاحَتْ، فأتَاها النبيُّ ﷺ فقالَ: "يا عَمَّةُ ما يُبكيكِ؟.

قالت: تُوفِّيَ ابني، قَالَ: "يا عمَّةُ مَن تُوفِّي له ولدٌ في الإِسلامِ فصبرَ، بَنى اللَّهُ له بيتًا في الجنَّةِ"، فسكتت، ثم خَرجَت مِن عندِ رسولِ اللَّهُ ﷺ فاستَقْبَلَهَا عُمرُ بْنُ الخطابِ، فقالَ: يا صَفيةُ لقد سَمِعْتُ صُراخَكِ. إن قرابَتك من رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لن تغنيَ عنكِ مِنَ اللَّهِ شيئًا، فَبكَتْ، فسمِعَها (١) النبيُّ ﷺ وكانَ يُكرمُهَا ويُحبُّها، فقالَ: "يا عمةُ أتبكينَ وقد قُلتُ لك ما قُلتُ؟ " قالت: ليسَ ذَاكَ أَبْكَانِي يا رسولَ اللَّهِ، استقبلني عُمرُ بْنُ الخطَّابِ، فقالَ: إن قرابَتَكِ مِن رسولِ اللَّهِ لن تُغني عَنكِ مِنَ اللَّه شيئًا، قال: فغَضِبَ النبيُّ ﷺ، وقالَ: "يا بلالُ هجِّر (٢) بالصَّلاةِ" فهجَّر بلالٌ بالصَّلاةِ، فصعَد المنبرَ النَّبيُّ ﷺ، فحمِدَ اللَّه وأثنى عَلَيه، ثم قال: "مَا بالُ أقوام يزعمون أن قرابَتي لا تنفعُ؟ كلُّ نسبٍ وسَبب مُنقطعٌ يومَ القيامةِ إِلَّا سَبِبِي ونَسَبِي، فإنها هي مَوصولةٌ في الدُّنيا والآخرةِ".

فقال عُمرُ: فتزوَّجتُ أمَّ كُلْثُومٍ بنتَ عَليٍّ لمَّا سَمِعتُ من رسولِ اللَّهِ ﷺ يومئذٍ، أحببتُ أن يكونَ لي مِنْهُ سَبَبٌ ونسبٌ، ثم خَرجَتْ مِن عِند رسول اللَّهِ ﷺ، فمرَّتْ عَلَيَ ملإٍ من قُريشٍ، فإذا هُم يتفاخرُونَ ويذكُرُونَ [أمرَ] الجاهليةِ، فقَالَتْ: مِنَّا رسولُ اللَّهِ ﷺ، فقالوا: إن الشجرةَ (٣) لتنبتُ في الكِبَا (٤)، قال: فمررت (٥) إلى النبيِّ ﷺ فأخبرتُهُ، فقالَ: "يا بلالٌ هَجِّر (٢) بالصَّلاةِ، فحَمِدَ اللَّهَ وأثنى عليه، ثم قَالَ: "يا أيُّها النَّاسُ: منَ أنا؟ " قالوا: أنتَ رسولُ اللَّه، قال: انسبوني (٦)، قالوا: