Skip to content

مختصر زوائد مسند البزار على الكتب الستة ومسند أحمد

ابن حجر العسقلانيالبزار

Printed page ٢/ ٢٦٩

عَسْكَرٍ، قَالُوا: ثنا سَعيدُ بْنُ أبي مَريمَ، ثنا نافعُ بْنُ يزيدَ، عن عقيلِ بنِ خالدٍ، عن ابنِ شِهاب، عن أنسَ بنِ مالك: أنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "إنَّ نبيَّ اللَّهِ أيوبَ لبِثَ في بَلائِهِ ثماني عشرة (١) سنة، فرَفضَهُ القريبُ والبعيدُ، إلا رَجُلَين من إخوانه كانَا من أخصِّ إخوانِهِ، كانَا يغدوَانِ إليه ويَرُوحَانِ، فقالَ أحدهُما لصاحبِهِ: تعلم واللَّهِ لقد أذنبَ (أيوبُ) (٢) ذنبًا ما أذنَبَهُ أحدٌ مِنَ العالمِينَ، فقالَ صاحبُهُ: وما ذَاكَ؟ قَالَ: قد أصابَهُ ثماني عشرة سنة، لم يرحمْهُ اللَّهُ فيكشفُ ما بهِ، فلمَّا رأى حالَهُ لم يصبرْ الرجُلُ حَتَّى ذَكَر له ذلك (٣)، فقالَ أيوبُ: لا أدري ما تقولُ (٤) غير أن اللَّهَ يعلمُ منِّي أنِّي كُنتُ أمرُّ عَلَى الرجلَينِ يتنازَعان فيذكُرانِ اللَّه [﵎]، فأرجع إلى بَيتي فأُكفِّر عنهما كراهيةَ أن يُذكَرَ اللَّهُ إِلَّا في حقٍّ، وكان يخرجُ إلى الحاجةِ فإذا قَضَاها أمسكت امرأتُهُ بيدِهِ حَتَّى يبلغَ، فلما كان ذاتَ يوم أبطأَتْ عَلَيه، وأُوْحِيَ إلى أيوبَ في مكانِهِ: أن ﴿ارْكُضْ بِرِجْلِكَ هَذَا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وَشَرَابٌ﴾. قَالَ: فَاسْتَبْاطَتْهُ، فَتَلَّقتْهُ تنظرُ، وأقبلَ عَليها، قد أذهبَ اللَّهُ ما بهِ من البلاءِ، وهو أحسنُ ما كانَ، فلَّما رَأَتْهُ قَالَتْ: أي بارَكَ اللَّهُ [فيك]، هل رأيتَ نبيَّ اللَّه [ﷺ]، هذا المبتَلَى؟ واللَّه عَلَى ذلك، إن (٥) رأيتَ أحدًا أشبَهَ بهِ مِنْكَ إذا (٦) كانَ صحيحًا!، قَالَ: فإنِّي أنا هو، قَالَ: وكَانَ لَهُ أندرَانِ (٧) للقمحِ والشعيرِ، فبعث اللَّهُ [تبارك] تعالى سَحَابَتَيْن، فلما كانت إحداهُمَا عَلَى أندرِ القمح أفرغَتْ فيهِ الذَّهبَ حَتَّى فاضَ، وأفرغَتِ الأُخْرَى في أندرِ الشعير الوَرِقَ حَتَّى فاضَ".

قال: لا نعلمُ رَوَاه عنِ الزهريِّ، عن أنس إلا عُقيلٌ، ولا عنه إلا نافعٌ [ورواه