Printed page ٢/ ١٩٤
عن يَعْلَى بن مملك، عن أمِّ الدرداءِ، عن أبي الدرداءِ، عنِ النبيِّ ﷺ قَالَ: "لا يوضعُ في الميزانِ شيءٌ أثقلُ من حُسنِ الخُلُقِ، وإن حُسنَ الخُلُقِ ليبلغُ بصاحِبِهِ درجةَ الصومِ والصلاةِ".
[قال البزّار: حديث أبي عيينة، عن عمرو (١) لا نعلم رواه عنه غيره، ويعلى روى عنه ابن أبي مليكة حديثًا آخر. والحديث حسن الإِسناد].
أصله عند الترمذي (٢) .
[١٦٨٢] حدَّثنا عليُّ بْنُ داودَ، ثنا سعيدُ بْنُ كثيرِ بنِ عُفيرٍ، ثنا ابنُ لهيعةَ، عن أبي الزُّبيرِ، عن أبي الطُفَيلِ، عن معاذِ بنِ جَبَلٍ: "أَنَّ النبيَّ ﷺ بعثَهُ إلى قومٍ، فقال: يا رسولَ اللَّهِ أَوْصِنِي، قَالَ: افْشِ السَّلامَ، وابْذُلِ الطعامَ، واستحيي مِنَ
Editor's text [١٦٨٢] كشف (١٩٧٢) مجمع (٨/ ٢٣). وقال: فيه ابن لهيعة، وفيه لين، وبقية رجاله ثقات.
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) في (ش): عمرو، عن ابن عيينة. وهو تحريف وقلب، فإن سفيان بن عيينة هو الذي يرويه، عن عمرو بن دينار لا العكس. ↩︎
(٢) هكذا بالأصلين. ولفظه في (ش): هو عند الترمذي خلا من قوله: "وإن حسن الخلق ليبلغ بصاحبه. . . ". اهـ. وتعقبه الشيخ الأعظمي بقوله: رواه الترمذي بتمامه، ثم قال: لعله سقط من نسخة الهيثمي أو تكون نسخته مختلفة عن نسختنا، وإلَّا فالاستثناء غير صحيح. اهـ. هكذا قال: وقد رواه الترمذي فعلًا: كتاب البر والصلة، باب ما جاء، في حسن الخلق، (رقم ٢٠٠٢) من طريق يعلى بن مملك، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء، مرفوعًا: ما شيء أثقل في ميزان المؤمن يوم القيامة من خلق حسن، وإن اللَّه ليبغض الفاحش البذيء". وقال: حسن صحيح. ثم رواه (٢٠٠٣) من طريق عطاء، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء، مرفوعًا: "ما من شيء يوضع في الميزان أثقل من حسن الخلق وإن صاحب حسن الخلق ليبلغ به درجة صاحب الصوم والصلاة". وقال: غريب من هذا الوجه. فيظهر من كلام الهيثمي، أنه نظر إلى الإسناد، فقال ما قال، وأن الأعظمي نظر إلى المتن، فقال: كذلك ما قال. وطريقة الهيثمي النظر إلى المتن وعليه فكلا كلاميهما صواب، إِلَّا أنه كان يحتاج لتوضيح. وخلاصة الأمر أن الحديث ليس على شرط الهيثمي، لأن لفظه بالترمذي برقم (٢٠٠٣) بغض النظر عن إسناده، والحديث صححه بلفظيه الشيخ الألباني في الصحيحة (رقم ٨٧٦). واللَّه ﷾ أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. ↩︎